تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[نَقْدُ قول من فرَّق بين العبادة والعبودية]:

ويُفَرِّقُونَ بين العبادة والعبودية:

فالعبادةُ عندهم هي (١) في قَوْل وعَمَلٍ مخصوص.

والعبوديةهو (٢): خَلْعُ النَّفْسِ عن النَّفْسِ، والاستسلامُ بالكلية إلى الله تعالى.

وهذا وإن كان صحيحًا فلا يُمكن، وما لا (٣) يُمْكِنُ لا يؤمر به شرعًا، فلا يتعاطاه إلا ناقص، وأنَّ القَدْرَ المشروع لا يستطيعُه أَحَدٌ، فكيف بالزيادة عليه، ولو لم يتعرَّض للذِّكْرِ (٤) طَلَبُ الأَجْرِ لكان أفضلَ مطلوب، وأوفى مرغوب؟ لِمَا يُقابله من شَرَفِ المنزلة وعَظِيم (٥) المرتبة في قوله: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾، فجعل جَزَاءَ ذِكْرِه (٦) ذِكْرَه بنَفْسِه لعبده.

[تفسيرُ قوله تعالى: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾]:

وفي ذلك للناس عبارات كثيرةٌ حَضَرَنا الآن منها (٧) جُمْلَةٌ من خَمْسِينَ قَوْلًا:

(١) سقطت من (س) و(ص).

(٢) في (د) - أيضا -: هي.

(٣) سقطت من (س).

(٤) في (د): الذكر.

(٥) في (س) و(ف) و(ص): عِظَمِ.

(٦) في (د) و(ص): ذكر عبده.

(٧) في (د): حضرت الآن منه، وفي (س) و(ف) و(ز): منها الآن.

سراج المريدين فى سبيل الدين · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سراج المريدين فى سبيل الدينج ٢ · ص ٣٠٩