تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقال قَوْمٌ: الذِّكْرُ أَفْضَلُ، وذكروا في ذلك حديثًا: "من شَغَلَهُ ذِكْرِي عن مسألتي أعطيتُه أفضل ما أُعطي السائلين" (١).

وهذا ممَّا لم يَصِحَّ سندُه.

ورَّده (٢) قَوْمٌ إلى المسألة الأولى؛ من أن الدُّعَاءَ اختيارٌ على الله، والذِّكْرَ إقبالٌ على الله.

والذي أقوله: إن الدعاء ذِكْرٌ وتَذَلُّلٌ، فإن حَضَرَتْ نِيَّةٌ قَوِيَّةٌ في الذِّكْرِ والاستكفاء به والاستغناء به فإنِّي أَرْجُوها.

قال النبي ﷺ: "لا يَقْعُدُ قَوْمٌ يذكرون الله إلا حَفَّتْهُم الملائكة، وغَشِيَتهم الرحمة، ونزلت عليهم السَّكينة، وذكرهم الله فيمن عنده" (٣).

وحديث: "هذا جُمدان؛ سِيرُوا، سَبَقَ المُفْرِدُون، الذين أُهْتِرُوا (٤) بذكر لله" (٥)، قد تقدَّم (٦).

(١) أخرجه الترمذي في جامعه عن أبي سعيد رضي الله عنه: أبواب فضائل القرآن عن رسول لله ﷺ، بابٌ، رقم: (٢٩٢٦ - بشار)، ولفظه فيه: "من شغله القرآن عن ذكري ومسألتي"، قال أبو حاتم: "هذا حديث منكر، ومحمد بن الحسن ليس بالقوي"، العلل: (٤/ ٦٩١).

(٢) في (س): رد.

(٣) أخرجه مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه: كتاب الذكر والدعاء، باب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن وعلى الذكر، رقم: (٢٦٩٩ - عبد الباقي).

(٤) في (د): اهتزوا.

(٥) تقدَّم تخريجه.

(٦) قوله: "قد تقدم" سقط من (س) و(ص) و(ز).

سراج المريدين فى سبيل الدين · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سراج المريدين فى سبيل الدينج ٢ · ص ٣٠٣