عثامَ مَالَكِ لاهِيَهْ … حَلَّتْ بدَارِكِ دَاهِيَهْ
ابْكِ الصلاةَ لوَقْتِها … إن كُنْتِ يَوْمًا بَاكِيَهْ
وابْكِ القُرَانَ إذا تُلِي … قَدْ كُنْتِ يومًا تَاِليَهْ
تَتْلِينَهُ بتَفَكُّرِ … ودُموعُ عَيْنِكِ جَارِيَهْ
فاليَوْمَ لا تَتْلِينَهُ … إلَّا وعندك تَالِيَهْ
لَهْفِي عَلَيْكِ صَبَابَةٌ … ما عِشْتُ طُولَ حَيَاتِيَهْ
قال الإمام الحافظ (١) رضي الله عنه: ومن زَعَمَ أنَّ من تَرَكَ الصَّلاة مُتَعَمِّدًا أنه لا يَقْضِيهَا فقد خرج عن الإسلام، يُسْتَتَابُ، وقد بيَّنَّاها في كتاب "العواصم" (٢) وغيرها، ووَيْلهم.
ثبت (٣) في الصحيح أنَّ النبي ﷺ قال: "ما تَقَرَّبَ إليَّ عبدي بشيء أفضل من أداء ما افترضتُه عليه" (٤)، فكيف "يَتْرُكُ هو فرائضه ويشتغلُ بطلب الزائد على القوت (٥)؟ فإن قال: لعيالي، قيل (٦) له: فَرْضُك أَوْكَدُ من عيالك بإِجْمَاعٍ من الأمة، وبالله التوفيق.
= الإمام أحمد في الزهد: (ص ٢١٣)، والسُّلَمي في طبقات الصوفية: (ص ٣٩٥)، وابن عساكر في تاريخ دمشق: (٦٩/ ٢٦٧).
(١) في (ص): قال الإمام الحافظ أبو بكر محمد بن عبد الله بن العربي، وفي (ز): قال الإمام الحافظ أبو بكر بن العربي.
(٢) العواصم: (ص ٢٦٠ - ٢٦٢).
(٣) سقطت من (د) و(ص).
(٤) أخرجه البخاري في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه: كتاب الرقاق، باب التواضع، رقم: (٦٥٠٢ - طوق).
(٥) في (س): القرب.
(٦) في (س): قال.