تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإذا انتصف الليلُ نَزَلَ الله إلى السَّماء الدنيا يقول: "هل من داع فأستجيب له؟ هل من سائل فأُعطيه؟ هل من مُسْتَغْفِرٍ فأَغفر له؟ حتى يطلع الفَجْرُ" (١).

وفي رواية: "إذا ذهب ثُلُثُ اللَّيْلِ الأَوَّلِ" (٢).

وفي رواية: "الآخِر (٣) ".

والكُلُّ صحيح.

وكما أُعْطِيَ لمُحَمَّدٍ (٤) ﷺ المقامُ المحمود بصلاة الليل؛ كذلك (٥) قال لهؤلاء المُتَجَافِينَ غَيْرِ الجَافِينَ: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً﴾ (٦) بعملهم ذلك، وهُم الذين وصفهم الله بقوله: ﴿كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ [الذاريات: ١٧]، واقتَدَوا برسوله حين قيل له: ﴿قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا نِصْفَهُ﴾ [المزمل: ١ - ٢]، فكان قيامُ الليل- قالت عائشة: - "فَرْضًا (٧) على جميع الأمَّة حَوْلًا" (٨)، ثم نَسَخَهُ الله تعالى بقوله: ﴿عَلِمَ أَنْ

(١) أخرجه مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه: كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب الترغيب في الدعاء والذكر في آخر الليل والإجابة فيه، رقم: (٧٥٨ - عبد الباقي).

(٢) أخرجها والتي تليها مسلم في صحيحه: كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب الترغيب في الدعاء والذكر في آخر الليل والإجابة فيه، رقم: (٧٥٨ - عبد الباقي).

(٣) قوله: "الأَوَّلِ، وفي رواية: الآخر" سقط من (س).

(٤) في (د): مُحَمَّد.

(٥) سقطت من (س).

(٦) [السجدة: ١٧].

(٧) في (د): فُرِضَ.

(٨) أخرجه مسلم في صحيحه: كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب جامع صلاة الليل، ومن نام عنه أو مرض، رقم: (٧٤٦ - عبد الباقي).

سراج المريدين فى سبيل الدين · الجزء ٢ · الصفحة ٢٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سراج المريدين فى سبيل الدينج ٢ · ص ٢٧٦