تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد يكون اللَّغْوُ لَهْوًا من الدنيا، فيشغل عن الذِّكْرِ خاصَّة، وعن الحَقِّ فِعْلًا، والاعتقادُ سَلِيمٌ، ولكنه مغمورٌ، فالأوَّلُ كُفْرٌ، وهذا هُجْرٌ.

وإذا كان العبدُ بين سَهْوٍ ولَغْوٍ ولَهْوٍ وهُجْرٍ كان ممَّن قال الله فيه: ﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا﴾ [الفرقان: ٢٣]، إلَّا أن تتداركه خاتمةٌ أو حُرمة سابقة.

[منافعُ الصلاة]:

ومنفعةُ الصلاة القِيَامُ بحَقِّ العبادة؛ فإنها تُستخدم فيها الأعضاءُ كُلُّها؛ ظاهُرها وباطنُها، ولذلك قال النبيُّ ﷺ لمولاه أَفْلَحَ- وقد حَجَزَ بين وجهه (١) التُّرَابُ (٢) -: "تَرِّبْ وَجْهَكَ يا أَفْلَحُ" (٣)، حديث حسن.

وانصرف النبيُّ ﷺ في الصحيح- من الصلاة وعلى أنفه وأَرْنَبَتِه أَثَرُ الماء والطين (٤).

وقال النبي عليه السلام: "أُمِرْتُ أن أسجد على سبعة أَعْظُمٍ؛ الوَجْهِ، - وأشار بيده على أنفه-، واليدين، والرِّجْلَيْنِ، والرُّكْبَتَيْنِ" (٥).

(١) في (س) و(ص) و(ف): بينه وبين وجهه الأرض.

(٢) سقط من (ص) و(س).

(٣) أخرجه الترمذي في جامعه عن أم سلمة رضي الله عنها: كتاب الصلاة، باب ما جاء في كراهية النفخ في الصلاة، رقم: (٣٨١ - بشار)، وضعَّفه أبو عيسى.

(٤) أخرجه البخاري في صحيحه عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: كتاب الأذان، باب السجود على الأنف والسجود على الطين، رقم: (٨١٣ - طوق).

(٥) أخرجه البخاري في صحيحه عن ابن عباس رضي الله عنه: كتاب الأذان، باب السجود على الأنف، رقم: (٨١٢ - طوق).

سراج المريدين فى سبيل الدين · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سراج المريدين فى سبيل الدينج ٢ · ص ٢٦٧