تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال تعالى: ﴿وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ﴾ [المائدة: ١٧]، لإِتْمَامِ (١) النِّعْمَةِ وُجُوهٌ لا تُحْصَى (٢):

فمنها (٣): التيسير للاعتمال بها.

ومنها: التمادي فيها.

ومنها: المحافظة عليها.

ومنها: القَبُولُ لها.

ومنها: الإعتصام بها.

فإنَّ المصلي في ذمة الله، وذِمَّةُ الله لا تُخفَرُ، ولذلك ينبغي للعبد عَقْدُها حتى تشتد مرابطها، وتستحكم معاقدها، فلا يكون للشيطان مَدْخَلٌ إليها، ولا لسُوءِ (٤) المقدار عَمَلٌ فيها، وهذا معنى قوله: ﴿أَقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾؛ حيث وَقَعَ.

أي: لَازِمُوا وأديموا (٥) مناجاتي فيها، ولا تُخِلُّوا بشَرْطٍ، ولا تَلبَّسُوا بسُوءَ أدب، وما تكرهونه فلا تأتونه.

أخبرنا الشيخ (٦) أبو الحُسَين (٧) الأَزْدِي (٨): أخبرنا الحسن بن

(١) في (س) و(ص): إتمام.

(٢) ينظر: لطائف الإشارات: (١/ ٤٠٦).

(٣) في (س) و(ف) و(ص): منها.

(٤) في (س): في خـ: لسوى الله، وصحَّحه.

(٥) في (س): داوموا.

(٦) في (س) و(ف): أنا.

(٧) في (ص): الحسن.

(٨) هو الإمام ابن الطُّيوري، تقدَّم التعريف به في السِّفِرِ الأوَّل، ويروي عنه هنا كتاب "الزهد" للإمام أحمد بن حنبل.

سراج المريدين فى سبيل الدين · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سراج المريدين فى سبيل الدينج ٢ · ص ٢٥٦