تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يَجِدُ راحةً إلَّا فيها، ولم لا؟ وهي مناجاةُ المولى بأسرار البلاء والابتلاء، وهي غايةُ لَذَّةِ الآدَمِيِّينَ، ومُنْتَهَى أُمْنِيَةِ الطَّالبِينَ.

وإيَّاها عَنَى بَعْضُ البَطَّالِينَ حين قال (١):

وإني لأَسْتَغْشِي وما بيَ نَعْسَةٌ … لعلَّ خَيَالًا مِنْكِ يَلْقَى خَيَالِيَا

وأَخْرُجُ من بين الجُلُوسِ لعلَّني (٢) … أُحَدِّثُ عَنْكِ النَّفسَ باللَّيْلِ (٣) خاليَا (٤)

أخبرني أبو بكر النَّجِيب بن الأسعد (٥) الصُّوفِي (٦)، قال (٧): أخبرنا (٨)

(١) في (س) و(ف): فقال.

(٢) في (د): لعلي.

(٣) في (د): ياليل.

(٤) الأبيات للمجنون، وتقدَّم تخريجها.

(٥) في (س) و(ف): الأشقر.

(٦) الإمام المحدث العلاَّمة، محمد بن طَرْخَان بن يَلْتكين بن مُبارِز بن بَجْكَم التركي، أبو بكر النَّجِيب بن الأسعد الصُّوفِي البغدادي، (٤٤٦ - ٥١٣ هـ)، والطَّرْخَان: اسمٌ للرئيس الشريف في قومه، وضبطه السيِّد الزَّبيدي بالفتح، وغلَّط من ضبطه بغير ذلك، فقال: "ولا تَكْسِرْ وإن فَعَلَه المحدثون، والصوابُ الاقتصار على الفتح"، تاج العروس: (٧/ ٣٠٢)، وكان ذا حظ من عبادة وتأله وزُهْدٍ، لقيه ابن العربي ببغداد، وسمع منه الكثير، ومن طريقه يتصل بكتاب "جذوة المقتبس" لابن فَتُّوح الأندلسي، قرأه عليه بدرب نُصَيْرٍ، وروى عنه أيضًا: "المغازي والسِّيَر" لابن إسحاق، و"أدب الدنيا والدين" للماوَردي، و"كتاب الغريبين" للهَرَوي، وغيرها، ينظر: قانون التأويل: (ص ٢٩١) - ولم يَعْرِفْهُ مُحَقِّقُه، فلم يذكر فيه شيئًا-، وفهرس ابن خير: (ص ٢٨١)، وسير النبلاء: (١٩/ ٤٢٣)، وطبقات الشَّافعية للتَّاج: (٦/ ١٠٦ - ١٠٧).

(٧) سقط من (س) و(ص) و(ف).

(٨) في (س): أخبرني.

سراج المريدين فى سبيل الدين · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سراج المريدين فى سبيل الدينج ٢ · ص ٢٥٤