تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأصل بما ليس بأَصْلٍ، والمسألة صحيحةٌ لنا، مع أن الأعمال كلَّها إيمانٌ، كما بيَّنَّاه في "كتب الأصول" (١).

قال الله تعالى: ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ﴾ [إبراهيم: ٢٦ - ٢٨] (٢).

ثَبَتَ عن النبي ﷺ: "أنهما النخلة والحنظل" (٣)، فمثَّل الله في هذه الآية سَبْعًا بسَبْعٍ؛ شجرة أصلها ثابت وفرعها في السماء، تؤتي أُكلها كل حين (٤).

فالشجرة: مَثَلٌ للإيمان.

أصلُها: التوحيد.

ثبوتُه: استقرارُه في القلب، حتى لا تُزَعْزِعَه رِيَاحُ الشَّكِّ (٥)، ولا ترْحَضَه عوارضُ الخواطر.

وفرعُها: العمل.

وسماؤها: عُلُوُّ العمل وظهوره.

وأُكلها- بضم الهمزة-: حلاوة الطاعة.

(١) ينظر: المتوسط في الاعتقاد- بتحقيقنا-: (ص ٤٥٨ - ٤٥٩).

(٢) في (د) و(ص): ﴿كشجرة خبيثة﴾ إلى قوله: ﴿قرار﴾.

(٣) أخرجه الترمذي في جامعه عن أنس رضي الله عنه: أبواب التفسير عن رسول الله ﷺ، بابٌ ومن سورة إبراهيم عليه السلام، رقم: (٣١١٩ - بشار).

(٤) ينظر: قانون التأويل: (ص ٢٦٦).

(٥) في (د) و(ص): الشكوك.

سراج المريدين فى سبيل الدين · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سراج المريدين فى سبيل الدينج ٢ · ص ٢٥