ولا بَلَادَةَ أَعْظَمُ من أن يَرْبِطَ معه نِيَّةَ الاقتداء به ثم يُلْزِمُ نفسه ألَّا يَعْقِدَ (١) الصلاة قبله، ثم يخالفه ويَحُلُّ (٢) ما رَبَطَ من الاقتداء به.
وفيه: "أن أَحَدًا منَّا ما كان يَحْنِي ظهره حتى يَسْتَتِمَّ النبي ﷺ ساجدًا، ثم نقعُ سُجُودًا بعده" (٣).
صِفَةُ النِيَّةِ:
بَعَثَ الله مُحَمَّدًا ﷺ بالحنِيفيَّة (٤) السَّمحة فقال: "صلُّوا الظهر والعصر، وكذا وكذا"، فهو الذي يفتقر المرء إليه.
وقال بعضهم -مُتَنَطِّعًا-: "يَنْوِي فَرْضَ الوَقْتِ" (٥).
وهذا إنما هو لمن كانت عليه صلاةٌ (٦) مَنْسِيَّةٌ فهو يَقْضِيها، فيفتقرُ إلى التمييز.
وتنطَّع بعضهم فقال: "أقولُها بلساني" (٧).
(١) في (د) -أيضًا-: يُتِم.
(٢) في (د): يُخِل بما.
(٣) أخرجه البخاري في صحيحه عن البراء رضي الله عنه: كتاب الأذان، باب متى يسجد من خلف الإمام، رقم: (٦٩٠ - طوق).
(٤) في (د): الحنفية.
(٥) ذَكَرَ ذلك الإمامُ أبو المعالي في نهاية المطلب: (٢/ ١١٧)، وأحال على كتابه "الأساليب"، ولعلَّ ابن العربي أخذه من هذا، فهو من جملة الكتب التي أدخلها إلى الأندلس، وينظر: الإحياء: (ص ١٨٠).
(٦) سقطت من (س) و(ص).
(٧) نهاية المطلب: (٢/ ١٧٠).