تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ساعدها في الشهوة وجرى معها عليها سَاوَرَتْهُ وجَرَّتْهُ حتى تُوقِعَه في المحرَّم، فإن الشهوة للمُحَرَّمِ حِمًى وشُبْهَةٌ (١)، والرَّاتِعُ حول الحِمَى يُوشِكُ أن يُوَاقِعَه (٢).

والطِبُّ لهذا الداء إذا وقع بالتوبة، والاحتراسُ منه السَّعْيُ في اكتساب الأخلاق (٣) المحمودة والصفات الشريفة، وتطهيرُها عن الرذائل والآفات بالأخلاق الممدوحة، وفي هذا كان النبي ﷺ يدعو فيقول: "ربِّ آتِ نفسي تقواها، وزكِّها أنت خَيْرُ من زكَّاها، أنت وليُّها ومولاها" (٤).

ويقول عليه السلام: "اللهم إنِّي أعوذ بك من شَرِّ نَفْسِي" (٥)، ويُوعِزُ بذلك إلى المؤمنين.

ومن فَعَلَ ذلك منكم وحاز ذلك وصار به فهو "الصَّالِحُ"، وتفسيرُ ذلك: أن يكتسب أوَّلًا من هذا صِفَةَ "المُصَلِّي".

* * *

(١) مرَّضها في (د).

(٢) في (د): وقع فيه، وما أثبتناه أشار إليه في طرقه.

(٣) في (ص) و(د): الأسماء.

(٤) أخرجه مسلم في صحيحه عن زيد بن أرقم رضي الله عنه: كتاب الذكر والدعاء، باب التعوذ من شر ما عُمِل، رقم: (٢٧٢٢ - عبد الباقي).

(٥) أخرجه الترمذي في جامعه عن أبي هريرة رضي الله عنه: أبواب الدعوات عن رسول الله ﷺ، بابٌ منه، رقم: (٣٣٩٢ - بشار).

سراج المريدين فى سبيل الدين · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سراج المريدين فى سبيل الدينج ٢ · ص ٢٣١