تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإذا نَظَرْتَ إلى أَسِرَّةِ وَجْهِه … بَرَقَتْ كبَرْقِ العارض المُتَهَلِّلِ

فدَخَلَ رسولُ الله ﷺ على عائشة فنَظَرَتْهُ وقالت: أنت يا رسول الله أَحَقُّ بقَوْلِ أبي كبير الهُذَلِي:

وإذا نَظَرْتَ إلى أَسِرَّةِ وَجْهِه … بَرَقَتْ كبَرْقِ العَارِضِ المُتَهَلِّلِ (١)

فأخذت الأمر من يَدِ غَيْرِ مُسْتَحِقِّهِ ووَضَعَتْهُ في حَقِّهِ.

وقال الهُذَلِي في قَصِيدٍ له (٢):

وعَيَرّهَا الواشون أنِّي أُحِبُّها … وتلك شَكَاةٌ ظَاهِرٌ عنك عارُها

فلما قتَلَ الحَجَّاجُ عبد الله بن الزُّبَيْر ابنَ أسماء بِنْتِ أبي بَكْرٍ الصديق، المُسَمَّاة بذات النِّطَاقَيْنِ، كان يقول له (٣): يا ابنَ ذات النِّطَاقَيْنِ، فبلغ ذلك أسماءَ فقالت: إِيهًا والله (٤):

وتِلْكَ شكَاةٌ ظَاهِرٌ عنك عارُها (٥)

أي: هذا قَوْلٌ ليس فيه عَيْبٌ.

وأخذته من العشق والغزل فرَدَّتْهُ إلى الحق.

أي (٦): هذا قَوْلٌ زال عارُه، وذهب عيبُه، بل فيه غايةُ الشَّرَفِ.

(١) أخرجه أبو نعيم في الحلية من طريق محمد بن إسماعيل البخاري: (٢/ ٤٩).

(٢) البحر من الطويل، وهو لأبي ذؤيب الهذلي، من قصيدة في ديوان الهذليين: القسم الأول: (ص ٢١).

(٣) في (س): لها.

(٤) في (د) و(ص): والإله.

(٥) طبقات ابن سعد: (١٠/ ٢٣٨).

(٦) سقطت من (س).

سراج المريدين فى سبيل الدين · الجزء ٢ · الصفحة ٢٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سراج المريدين فى سبيل الدينج ٢ · ص ٢٢٢