تَخَرُّصٌ وتَوَهُّمٌ (١)، واستطالةٌ على أنبياء الله وكتابه، فحَذَارِ منهم ثُمَّ حَذَارِ (٢).
وأمَّا النفس اللوَّامة فتَوَهَّمَ بعضُ الناس أنها المرادة في قوله عليه السلام: "مَثَلُ المؤمن كمَثَلِ الخَامَةِ من الزرع، تُفيئها الرِّيحُ مَرَّةً هاهنا، ومَرَّةً هاهنا، ومَثَلُ الكافر كمَثَلِ الأَرْزَةِ المُجْذِية (٣)، حتى يكون انجعافُها مَرَّةً" (٤).
وقالوا: إن قوله: "إن الريح تُفيئها مرَّة ومرَّة": أنه إِقْبَالُه على الذنب، ورجوعُه إلى التوبة.
وليس به، وإنما هُوَ: ما هو المؤمن عليه من الكَوْنِ في حال العافية مرَّة، وفي بلاء الله أُخرى.
والنَّفْسُ عَدُوٌّ مُبِينٌ، قال عمر بن الخطاب بحضرة النبي عليه السلام: "أَيْ عَدُوَّاتِ أنفسهن، أَتَهَبْنَنِي ولا تَهَبْنَ رسول الله ﷺ؟ فقلن له: أنت أَغْلَظُ وأفظُّ (٥) " (٦).
(١) في (س): توهيم.
(٢) ينظر: لطائف الإشارات: (٢/ ١٧٨).
(٣) سقطت من (د) و(س) و(ز).
(٤) أخرجه مسلم في صحيحه عن كعب بن مالك رضي الله عنه: كتاب صفة القيامة والجنة والنار، بابُ مَثل المؤمن كالزرع ومثل الكافر كشجر الأرز، رقم: (٢٨١٠ - عبد الباقي).
(٥) في (س) و(ص) و(ف) و(ز): أفظ وأغلظ.
(٦) أخرجه مسلم في صحيحه عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه: كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل عمر رضي الله عنه، رقم: (٢٣٩٦ - عبد الباقي).