تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أصحابنا (١) أنه بها دَخَلَ مُعْتَكَفَه-، ودَوَاةٍ، وسَطلٍ (٢) صُفْرٍ كان يشرب به ويتوضأ، قال لي: حَجَّ معي وغزا، ونَيَّفَ على التسعين وهو يَكْتُبُ في "المِزْهَرِيِّ" ثمانين سَطْرًا بخطٍّ دقيق، لكنَّ أسنانه تساقطت، ومات وما تلَّبس بالدنيا ولا صَحِبَ من أهلها أحدًا، ولا رأى إلَّا من دخل إليه مُتَعَلِّمًا، وملأ أصحابُه الآفاق وأنجب، فنِعْمَ ما نَجَبَ (٣).

[المجاووةُ بالمسجد الأقصى -طهَّره الله-]:

وأمَّا "المَسْجِدُ الأقصى" فكان منهم مَمْلُوءًا -كان- "بالسَّكِينة" (٤)، و"بمحراب زكرياء" (٥)، و"بباب التوبة والرحمة" (٦)، و"بمَهْدِ عيسى" (٧)،

(١) في (س): أصحابه.

(٢) في (د) -أيضًا-: سَيْطل.

(٣) في (ز): أنجب.

(٤) باب السَّكينة: هو أحد أبواب المسجد الأقصى، وهو من عُمَدِ أبوابه، ومنه يخرج إلى الشارع الأعظم، ينظر: الأنس الجليل: (٢/ ٧٢).

(٥) محراب زكرياء عليه السلام: هو بجوار الباب الشرقي من المسجد الأقصى، ينظر: الأنس الجليل: (٢/ ٤٨).

(٦) باب التوبة وباب الرحمة: هما من الأبواب غير المُشْرَعَةِ، ويقال: إن الذي أغلقهما هو سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وبجوار باب الرحمة مدرسة نصر بن إبراهيم المقدسي شيخ ابن العربي، ينظر: الأنس الجليل: (٢/ ٦٨).

(٧) مهد عيسى عليه السلام: هو مسجد تحت الأرض، أسفل سوق المعرفة، ويقال: إنه كان محراب مريم عليها السلام، ينظر: الأنس الجليل: (٢/ ٥٢).

سراج المريدين فى سبيل الدين · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سراج المريدين فى سبيل الدينج ٢ · ص ٢٠٨