تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلا جَرَمَ أثنى الله على قَوْمٍ فقال: ﴿رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ [الأحزاب: ٢٣]، وهو أَنَسُ بن النَّضْرِ؛ نزل ذلك فيه حين غاب عن بَدْرٍ، فقال: "غِبْتُ عن أوَّل مَشْهَدٍ شَهِدَهُ رسول الله ﷺ، لئن أشهدني الله مع النبي ﷺ ليَرَيَنَّ الله ما أَصْنَعُ، فقاتَل يوم أُحُدٍ بعد ذلك بعام فقُتِلَ، فوُجِدَ فيه نَيِّفٌ على ثمانين؛ من بين (١) ضربة بسيف، ورمية بسهم، وطعنة برُمح، قالت أخته: فما عرفتُه إلَّا ببَنانِه" (٢).

وأعظمُ الصِّدْقِ منزلةً الصِّدْقُ على الله وعلى رسوله، وأعظمُ الكَذِبِ دَرَكَةً الكَذِبُ على الله وعلى رسوله، ولم يُكْذَبْ على أَحَدٍ ما كُذِبَ (٣) على الله وعلى رسوله؛ بقَصْدٍ وبغير قَصْدٍ، بما سَوَّلَ لهم (٤) الشيطان.

وفي الحديث الصحيح عن أبي هريرة: قال رسول الله ﷺ: "يأتي على الناس زمانٌ يحدثونكم بما (٥) لم تسمعوا أنتم ولا آباؤكم، فإيَّاكم وإيَّاهم" (٦).

(١) سقطت من (د) و(ص).

(٢) أخرجه البخاري في صحيحه عن أنس رضي الله عنه: كتاب الجهاد، باب قول الله تعالى: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾، رقم: (٢٨٠٥ - طوق).

(٣) قوله: "ما كذب" سقط من (س).

(٤) سقط من (د) و(ص).

(٥) في (س) و(ص) و(ز): ما.

(٦) أخرجه مسلم في مقدمة الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه: باب النهي عن الرواية عن الضعفاء والاحتياط في تحملها، رقم: (٦ - عبد الباقي).

سراج المريدين فى سبيل الدين · الجزء ٢ · الصفحة ١٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سراج المريدين فى سبيل الدينج ٢ · ص ١٧٧