تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الإمام الحافظ أبو بكر (١) رضي الله عنه: هذا حَدِيثٌ (٢) صَحِيحٌ مَلِيحٌ، جمع أُصُولًا عظيمة من "القِسْم الرابع" (٣)، وفيه من "القِسْم الأوَّل" (٤): أنَّ كبائر الذنوب تَرْجَحُ الصلاة (٥) والصيام، وصاحبُها في المشيئة، والله أعلم (٦).

ولن يُوَفِّيَ العبدُ العبادة حقَّها حتى لا يبقى له مُبَاحٌ إلَّا يَرُدُّهُ (٧) بالنيَّة طاعةً، فيأكل ويشرب ليَعْبُدَ، ويلبسُ ليَسْتُرَ عَوْرَتَه، ويأخذُ نفسَه في كلِّ أَمْرِه المُبَاحِ بأن يَقْصِدَ به وَجْهًا من الفَضْلِ والأَجْرِ.

وقد قال النبيُّ ﷺ: "بَضْعُ الرَّجُلِ أَهْلَه صَدَقَةٌ، قيل له: أيقضي أحدُنا شهوته ويؤجر؟ قال: أرأيت لو وضعها في حرام، أليس يأثم؟ قالوا: نعم، قال: فكذلك يؤجر" (٨).

يعني: بما يَنْوِي من عِصْمَةِ نَفْسِه وأَهْلِه، وبِنَاءَ بَيْتٍ في الإسلام، ووَلَدٍ يَعْبُدُ الله (٩)، وغَيْرِ ذلك.

(١) في (د) و(ل): قال الإمام الحافظ، وفي (ص): قال الإمام الحافظ أبو بكر محمد بن عبد الله بن العربي، وفي (ز): قال الإمام الحافظ أبو بكر بن العربي.

(٢) في (س): هذا صحيح حديث مليح.

(٣) أي: قسم التذكير.

(٤) أي: قسم التوحيد.

(٥) في (د): بالصلاة.

(٦) قوله: "والله أعلم" سقط من (د).

(٧) في (س): ردَّه.

(٨) أخرجه مسلم في صحيحه عن أبي ذر رضي الله عنه: كتاب الزكاة، باب بيان أن اسم الصدقة يقع على كل نوع من المعروف، رقم: (١٠٠٦ - عبد الباقي).

(٩) قوله: "يعبد الله" سقط من (س).

سراج المريدين فى سبيل الدين · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سراج المريدين فى سبيل الدينج ٢ · ص ١٣٧