تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لم يكن فيه فائدة فكرامتُهم تَرْكُه، وإن كانت فيه فائدة (١) مضرة- وهذه حقيقته (٢) - فكرامتُهم تَغْيِيرُه.

العاشرة: قولُه تعالى: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا﴾ [الفرقان: ٧٣]

القُلُوبُ مَجْبُولَةٌ على الغَفْلَةِ، مُفْتَقِرَةٌ إلى الذِّكْرِ، فإذا ذُكِّرَتْ فلا يخلو أن تَمُجَّ الذِّكْرَى، وتقول: قلوبنا في أَكِنَّةٍ، وفي آذننا وَقْرٌ، ولا نرى ممَّا تقول شيئًا، ويقولوا (٣): سمعنا وهم لا يسمعون، فهذان على حُكْمِ الهَلَكَةِ، وإن قالوا: سمعنا وأطعنا، واعتبروا وتفكَّروا، واحتملُوا واعتملُوا بما عَلِمُوا؛ فهُم المُراد هاهُنا.

الحادية عشرة (٤): قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾ [الفرقان: ٧٤]

قال الإمام الحافظ أبو بكر (٥) رضي الله عنه: هذا يَدُلُّ على فَضْلِ النِّكَاحِ على العُزُوبَةِ، وأنَّ من صفات العابد الزوجية وطلب الولد؛ لبقاء العمل بدُعائه

(١) قوله: "فكرامتهم تركه، وإن كانت فيه فائدة" سقط من (س).

(٢) في (د) و(ص): حقيقة.

(٣) في (د): يقولون.

(٤) في (س) و(د) و(ص) و(ز): عشر.

(٥) في (د): قال الإمام الحافظ القاضي، وفي (ص): قال الإمام الحافظ أبو بكر محمد بن عبد الله، وفي (ز): قال الإمام الحافظ أبو بكر بن العربي، وفي (ل): قال الإمام رحمه الله.

سراج المريدين فى سبيل الدين · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سراج المريدين فى سبيل الدينج ٢ · ص ١٣٢