تَحَفَّظِي ببقايا العُمْرِ جَاهِدَةً … من أن تَمُرَّ (١) على حالٍ من الغَبَنِ
وكيف أرجو بلوغًا ما أُؤَمِّلُه … ولَسْتُ أَسْعَى إلى التحقيق في سَنَنِ
واللهُ لا يقبل الأعمالَ خالصةً. .. حتَّى تكون على هَدْي من السُّنَنِ
وقد قال النبي ﷺ-في الصحيح-: "لو تعلمون ما أَعْلَمُ لضحكتم قليلًا ولبكيتم كثيرًا" (٢).
وقد جاء هذا القول في حديث طويل ضعيف فلا تلتفتوا إليه.
ومن الحديث الحَسَنِ: قال النبي ﷺ: "لا يَلِجُ النَّارَ من بَكَى من خَشْيَةِ الله حتى يعود اللَّبَنُ في الضَّرْعِ" (٣).
والأوَّلُ أَصَحُّ.
الانتقاءُ للآيات بحَسَبِ الأغراض:
وقد تختلف القلوب في القراءة (٤)؛ فمنها قَلْبٌ يَخْلُقُ الله (٥) له الرجاء، وآخَرُ يخلق له التخويف، وآخَرُ يخلق له التوحيد، فينتقون آيةً آيةً لأمر يَتَوَجَّهُ.
(١) في (س) و(ص): يمر.
(٢) أخرجه البخاري في صحيحه عن أنس رضي الله عنه: كتاب التفسير، باب قوله: ﴿لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾، رقم: (٤٦٢١ - طوق).
(٣) أخرجه الترمذي في جامعه عن أبي هريرة رضي الله عنه: أبواب فضائل الجهاد عن رسول الله ﷺ، باب ما جاء في فضل الغبار في سبيل الله، رقم: (١٦٣٣ - بشار).
(٤) في (د): القراءات.
(٥) لم يرد في (د) و(ص) و(ز) و(ل).