تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يوم الجمعة غسل الجمعة، ثم راح في الساعة الأولى؛ فكأنما قرب بدنه، ومن راح في الساعة الثانية؛ فكأنما قرب بقرة، ومن راح في الساعة الثالثة؛ فكأنما قرب كبشًا أقرن، ومن راح في الساعة الرابعة؛ فكأنما قرب دجاجة، ومن راح في الساعة الخامسة؛ فكأنما قرب بيضة، فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر (١).

وإذا كان الرواح في الساعة الأولى مندوبًا كان الغسل حينئذ أفضل.

وجوابه من وجهين:

أحدهما: أن الرواح لا يكون إلا بعد الزوال، والغدو [أوله] (٢)، لقوله تعالى: ﴿غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ﴾ [سبأ: ١٢].

وثانيها: أنه عقب الخامسة لخروج الإمام واستماع الذكر؛ فلا يكون في السادسة، وراح وقتَ قعود الإمام على المنبر، والخصم لا يقول به بل بالساعة؛ لأنه قسم الساعات على قسمة أصحاب الفلك، وعند مالك قسم السادسة أو السابعة على الخلاف؛ فيصح قوله (٣).

وكره مالك التبكير؛ لأن الصحابة رضي الله عنهم لم تفعله، قال: وأخاف على فاعله أن يدخله شيء، ويعرف بذلك (٤).

وورد الحديث: من غسل واغتسل (٥).

(١) أخرجه مالك في «الموطأ» رقم (١٠٠).

(٢) في الأصل: (وأوله)، والصحيح ما أثبت.

(٣) جوابه هنا بنحوه في «الذخيرة» (٢/ ٣٥٠ - ٣٥١).

(٤) بنصه في «النوادر» (١/ ٤٦٥)، و«البيان والتحصيل» (١/ ٣٩٠).

(٥) جزء من حديث أوس بن أوس الثقفي، أخرجه أحمد في «مسنده» رقم (١٦١٧٣)، وأبو داود=

شرح التفريع · الجزء ١ · الصفحة ٣٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ١ · ص ٣٨٥