تخطَّ إلى المحتوى

باب صفة الغسل من الجنابة

وصفة الغسل من الجنابة، والحيض، والنفاس، وسائر الاغتسال واحد، وهو أن يبدأ المغتسل بغسل يديه احتياطًا للماء من وسخ اليدين، ثم يزيل أذى إن كان [٨/ أ] عليه، ليصادف الماء الطهور الأعضاء طاهرة، ثم يتوضأ وضوءًا كاملًا، لأن أعضاء الوضوء أشرف أعضاء الجسد، فيبدأ بها لشرفها، ثم يخلل أصول شعر رأسه بالماء ليتأنس الجسد بالماء، فإنه يخشى عليه المرض إذا ورد عليه بغتة، ولأن فيه لزوجة العرق، تمنع من وصول الماء للبشرة، فإذا خلل سلك الماء في تلك الطرق للبشرة، ثم يصب على رأسه ثلاث حثيات؛ لأنه فعله عليه السلام؛ رواه (البخاري)، ثم يفيض الماء على سائر جسده، لقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ [المائدة: ٦].

وأجمعت الأمة على أن المراد جميع الجسد، ويمر يديه في أضعاف غسله عليه.

* ت في (البخاري) وفي «الموطأ»: أنه عليه السلام كان إذا اغتسل من الجنابة بدأ بغسل يديه، ثم توضأ وضوءه للصلاة، ثم غمس يديه في الماء فخلل بهما أصول شعر رأسه، ثم أفاض على رأسه ثلاث غرفات من ماء، ثم أفاض الماء على جلده بيديه (١).

وفي «مسلم»: أنه عليه السلام أنه كان إذا اغتسل من الجنابة بدأ فغسل يديه، ثم

(١) أخرجه البخاري في (صحيحه) رقم (٢٤٨)، ومالك في «الموطأ» رقم (١٠٣).

شرح التفريع · الجزء ١ · الصفحة ١٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.