تخطَّ إلى المحتوى

باب الصلاة

***

* ص: (ولا بأس بالصلاة بالجرح السائل دمه أو قيحه، وليس على صاحبه غسل ثوبه منه؛ إلا أن يكثر فيه، فيكون عليه غسله، وكذلك دم البراغيث).

* ت: لأن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وجرحه يثعب دمًا، خرجه مالك في «الموطأ» (١).

قال الباجي: أي: يسيل (٢).

وفي «أبي داود»: عن عمران بن حصين أنه قال: يا رسول الله إن بي الناسور يسيل مني، قال: إذا توضأت وسال من قرنك إلى قدمك فلا وضوء عليك (٣).

فمن به جراح أو قروح تسيل [فليداوها] (٤) بخرقة، ويمضي في صلاته، ولا يلزمه الإزالة للمشقة في ذلك، كالمستحاضة تصلي كما تستطيع، وكالخائف يصلى كما تيسر له؛ ماشيًا وراكبًا وإلى القبلة وغيرها، وقد قال عليه السلام في المستحاضة: تصلي ولو قطر الدم على الحصير (٥).

وكذلك الثوب لا يغسل للمشقة إلا أن يكثر، فغسله مع الكثرة لا مشقة فيه،

(١) أخرجه مالك في «الموطأ» رقم (١١٧).

(٢) انظر: «المنتقى» (١/ ٣٧٧).

(٣) أخرجه الدارقطني في «سننه» (١/ ٣٧٥)، والبيهقي في «الكبرى» رقم (١٥٥٠).

(٤) كذا في الأصل، وفي «التذكرة»: (وليدارها)، انظر: (١/ ٤٠٥).

(٥) أخرجه النسائي في «سننه» رقم (١٧٠)، وابن ماجه في «سننه» رقم (٥٠٢).

شرح التفريع · الجزء ١ · الصفحة ٤٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.