تخطَّ إلى المحتوى

باب في الماء وما ينجسه

***

(ودواب الماء كلها طاهرة، حية كانت أو ميتة، وكلب الماء وخنزيره طاهران، وإذا سقط شيء من ميتات الماء في ماء أو مائع فغيره لم ينجسه، وما وقع في الماء منه فغيره بطول مكثه فيه منعه التطهير، فكان طاهرًا غير مطهر).

* ت لنا: الكتاب، والسنة، والقياس.

فالكتاب: قوله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ﴾ [المائدة: ٩٦] الآية.

قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: صيده ما [اصطيد، وطعامه ما رمى به] (١).

قال (ح): تحرم ميتة البحر لقوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ﴾ [المائدة: ٣]، وقياسًا على ميتة البر.

جوابه: إنما [خصص] (٢)، فتخصص بها الأولى، وعن الثاني؛ الفرق أنَّ الاستقذار في ميتة البر أشدُّ، ويتأكد التخصيص بقوله تعالى: ﴿وَطَعَامُهُ﴾ فيحمل على فائدة أخرى غير الصيد، ويؤكد قوله عليه السلام: هو الطهور ماؤه الحل ميته، وهو في «الترمذي»، وقال حديث: صحيح (٣).

(١) عبارة الأصل: (صيد منه، وطعامه فإن رمي فيه)، والمثبت من نص «البخاري»، ذكره معلقًا في (صححه) باب قوله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ﴾ [المائدة: ٩٦].

(٢) كذا في الأصل.

(٣) أخرجه الترمذي في «سننه» رقم (٦٩).

شرح التفريع · الجزء ١ · الصفحة ٤٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.