الحيض والطهر فقد دخلت في الحديث، وكما لو اتصل الدم خمسة عشر، والطهر خمسة عشر فتوالى.
حجة المشهور: أن الطهر هو الفاصل بين حيضتين، وهذا في حال الأولى، فليس فاصلًا بينهما فلا يكون طهرًا.
ولقوله عليه السلام: «فإذا أقبلت الحيضة فدعي، فإذا ذهب قدرها فاغسلي عنك الدم وصلي» (١)، فجعل عليه السلام الطهر بعد ذهاب قدر الحيض.
قال عبد الحق في تهذيب الطالب: قال عبد الملك: إذا كان الدم يومًا أو يومين والطهر كذلك؛ اغتسلت وصلت في الطهر دون الحيض، كذلك أبدًا؛ لقوله عليه السلام: «تصلي المرأة نصف دهرها» (٢)، وهذا كما إذا اتصل الطهر خمسة عشر يومًا، والدم خمسة عشر.
قال: فإن قيل: يجب على هذا ألا تكون عدتها سنة كالمستحاضة؛ وهو لا خلاف فيه، قيل: لم يوجد لعبد الملك أنها تعتد سنة، ولعله يجعل الشهر مقسومًا بين حيضة وطهر؛ لأن الله تعالى جعل العدة ثلاثة أشهر كثلاثة أقراء، ولو قال: عدتها سنة، لم يضره؛ لأن تسعة أشهر غالب مدة الحيض، وثلاثة بعدها عدة فيها ثلاثة أقراء، ولأن الدم الذي يترك لأجله الصلاة لا يلزم عبد الملك.
وقول ابن الجلاب: (إذا اجتمع في يدها من أيام الدم خمسة عشر يومًا) على ما تقدم من الخلاف، فعلى قول: تغتسل عند [تمام] (٣) أيامها المعتادة،
(١) تقدم تخريجه، انظر: (١/ ٣٣٥).
(٢) سبق تخريجه، انظر: (١/ ٣٥٨).
(٣) غير واضحة في الأصل، والأقرب ما أثبت.