تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَرع:

فإن طُلقت في يوم الطُهر:

قال أبو بكر بن عبد الرحمن وحُذاق أصحابه: يُجبر زوجها على الرجعة؛ لأنه طلاق في الحيض، وتطويل للعدة (١).

وقال عبد الحق في النُكت: قيل: لا يُجبر؛ لأنها توطأ فيه، ولم يتعد في طلاقه؛ لأنه طلاق بعد ارتفاع الحيض، ولعله لا يعود.

وعن مالك: تُلفق من الدم عدة أيامها، وتُلغي الطُهر، وتستظهر بثلاثة أيام، ثم تصير مُستحاضة.

قال المازري: لا خلاف عندنا في تلفيق أيام الحيض؛ بل في تلفيق أيام الطُهر.

المشهور: لا تُلفق.

وقال ابن مسلمة: إذا حاضت يومًا وطهرت يومًا؛ ليست مُستحاضة، لحيضتها أكثر الحيض، وطهرها أقل الطهر، حتى تلفق من أيام الدم أكثر من خمسة عشر يومًا، ومن الطهر أقل من خمسة عشر يومًا، فتكون مستحاضة تلفق الطُهر والدم، فإذا أكمل الطهر كان ما بعده حيضًا مؤتنفًا؛ إلا أن تكون الحيضة الأولى لم [تكمل فتكمل] (٢) بالثاني (٣).

ووجه قوله عليه السلام: «تمكث إحداكن شطر عمرها لا تُصلي» (٤)، فإذا استوى

(١) انظر: «الجامع» (١/ ٢١٦).

(٢) ما بين المعقوفتين يصعب قراءته في الأصل، ولعل الأقرب ما أثبت.

(٣) قول ابن مسلمة بنحوه في «النوادر» (١/ ١٢٦)، وانظر: «التنبيه» (١/ ٣٥٩).

(٤) سبق تخريجه، انظر: (١/ ٣٥٨).

شرح التفريع · الجزء ١ · الصفحة ٣٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ١ · ص ٣٦١