ثم تحتسب أيام الدم، وتضيف بعضها إلى بعض، وتلغي أيام الطهر، فإذا اجتمع في يدها من أيام الدم خمسة عشر يومًا؛ اغتسلت وصلت بعد ذلك في يوم دمها وطهرها، وكانت مستحاضة في جميع وقتها).
* ت: إذا ألغت أيام الطهر اغتسلت فيها وصلت، ولا تحسبها من الحيض؛ قاله مالك.
وقال: لعل الدم لا يعود إليها، ولذلك أمرتها بالغسل، ولا تعتد بتلك الأيام في طلاق؛ لأن ما قبلها وما بعدها من الدم ضُمَّ بعضه إلى بعض حيضة واحدة، ولا تدع الصلاة بعد ذلك - وإن تمادى الدم أشهرًا -[إلَّا] (١) أن ترى دمًا لا شك فيه، فتترك الصلاة، وتعتد من الطلاق، وإلا اعتدت عدة المستحاضة سنة (٢) وتصلي وتصوم وتوطأ (٣).
قال (ح): ذلك كله حيض؛ ما دامت حائضًا.
لنا: قوله تعالى: ﴿حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾، فأخبر أن المانع هو الأذى؛ وقد زال المانع.
وقوله عليه السلام في «مسلم» لفاطمة بنت أبي جحش: «فإذا أقبلت [الحيضة فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وصلي» (٤). قوي.
اغتسلت] (٥) أو تيممت، أو مضى وقت الصلاة، فلا يكون حيضًا وهو إلزام
(١) في الأصل: (إلى) وهو خطأ، والصحيح ما أثبت؛ لموافقته السياق و«التذكرة» (١/ ٣٤٥).
(٢) لم تثبت في «التذكرة» (١/ ٣٤٥).
(٣) انظر: «تهذيب البراذعي» (١/¬٤٨ - ٤٩).
(٤) تقدم تخريجه آنفًا، انظر: (١/ ٣٣٥).
(٥) يوجد سقط حوالي ثمانية أسطر، استدركت منه هذه الجملة لتمام المعنى، انظر أصله التذكرة (١/ ٣٤٥ - ٣٤٦).