ووجه عدم الوجوب: قوله ﷺ: «من مس ذكره» (١)، فعدل عن لفظ الفرج إلى الذكر.
ولا ينتقض بمس دبر.
وقال حمديس (٢): ينتقض إذا مس حلقة الدبر؛ على القول بإيجاب الوضوء على المرأة بمس فرجها، قال: وعلى القول الآخر لا وضوء عليه (٣).
قال عبد الحق: والفرق أن المرأة تلتذ، بخلاف الدبر (٤).
قال ابن سابق: ولا يلزمه (٥) ذلك؛ لأنه لم يعلل باللذة، بل بمجرد اللمس (٦).
وأما ملامسته النساء:
فلقوله تعالى: ﴿أَوْ لَمَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ وهو اللمس باليد، لقول الله عز وجل: ﴿فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ﴾ [الأنعام: ٧].
ولقوله ﷺ لماعز: «لعلك لمست؟» (٧).
= «تاريخ أصبهان» (٢/¬٨). وقال الدارقطني عقبه: عبد الرحمن العمري ضعيف.
قلت: وقال ابن حجر فيه: متروك. «التقريب» (١/ ٤٨٧). والزيلعي: معلول بعبد الرحمن هذا. قال أحمد: كان كذابًا. «نصب الراية» (١/ ٦٠).
(١) تقدم تخريجه، انظر: (١/ ١٨٩).
(٢) توفي سنة (٢٩٩ هـ). «الديباج» (١/ ٣٤٢).
(٣) بنصه من «عقد الجواهر» (١/ ٥٩)، ونقله القرافي في «الذخيرة» (١/ ٢٢٤ - ٢٢٥).
(٤) بنصه في «الجواهر» (١/ ٥٩ - ٦٠).
(٥) يقصد: حمديسًا.
(٦) بنصه في «الجواهر» (١/ ٦٠).
(٧) أخرجه من حديث ابن عباس: الدارقطني في «سننه» (٣/¬٤٧) رقم (١٣١/ ٣١٨٤)، وهو صحيح، انظر: «إرواء الغليل» (٧/ ٣٥٥).