وروى إسماعيل بن أبي أويس (١) عن مالك: عليها الوضوء إذا ألطفت، قلت لمالك: ما الإلطاف؟ قال: تدخل يدها بين شفريها (٢).
قال التونسي: والأشبه أن يقال: إذا مست الموضع الذي يمكن أن تلتذ منه تتوضأ كالرجل؛ وإلا فلا.
وقال اللخمي: الظاهر كالعانة من الرجل؛ لا يوجب وضوءًا (٣).
قال الأبهري: هذا ليس اختلاف رواية بل اختلاف حال، إن التذت توضأت؛ وإلا فلا.
وعن عائشة [١٢/ ب] رضي الله عنها أنها سئلت عن المرأة تمس فرجها عليها الوضوء؟ [فقالت: نعم] (٤) (٥).
وعنه ﷺ: «[ويل] (٦) للذين يمسون فروجهم ثم يصلون ولا يتوضؤون»، قالت عائشة رضي الله عنها: بأبي [وأمي] (٧) أنت يا رسول الله، هذا الرجل فما النساء؟ قال: «إذا مست إحداكن فرجها فلتتوضأ» (٨).
(١) ممن صرح برواية ابن أبي أويس: ابن رشد في «المقدمات» (١/ ١٠٢)، وابن الحاجب في «جامع الأمهات» (ص: ٢٢)، واللخمي في «التبصرة» (١/ ٧٧).
(٢) انظر: «مختصر المدونة» (١/ ٥٥)، و«النوادر» (١/ ٥٥)، و«الجامع» (١/ ١٢٥).
(٣) ذكره في «التبصرة» (١/ ٧٨).
(٤) زيادة ثابتة في «التذكرة» (١/ ١٢٤).
(٥) لم أقف عليه، لكن صدر له التلمساني بقوله: فوجه إيجابه ما رواه أشهب في «الموازية» مسندًا عن عائشة .. انظر: «التذكرة» (١/ ١٢٤).
(٦) (ويل) يصعب قراءتها من الأصل، والمثبت من لفظ الحديث، وانظر: «التذكرة» (١/ ١٢٤).
(٧) ثبتت عند الدارقطني في «سننه» (١/ ٣٤٨)، والتلمساني في «التذكرة» (١/ ١٢٤).
(٨) بنحوه عند الدارقطني، أخرجه في «سننه» برقم (٩/ ٥٢٧) (١/ ٣٤٨)، وكذا أبو نعيم في=