وعورض (١) بقوله ﷺ: «من مس الذكر [الوضوء]» (٢).
قال المازري: ينقض إن مسه للذة كمس النساء على طريقة البغداديين، وعلى طريقة المغاربة فالأحاديث الصحيحة إنما وردت في مس ذكر نفسه، ولو ثبت من مس الذكر الوضوء لخصص هذا العموم [بالعادات] (٣)؛ أنه إنما يمس ذكر نفسه (٤).
فرع:
اختلف إذا مست المرأة فرجها (٥):
فعن مالك: لا ينقض (٦).
[وروى علي بن زياد عن مالك: أنَّ عليها الوضوء] (٧).
وأنكر سحنون هذه الرواية؛ وقال: لا أعرف من يقول هذا من أصحابنا، ولا أراه (٨).
(١) انظر معارضة ابن القصار لأبي داود كتابه «عيون الأدلة» (٢/ ٣٤٩).
(٢) في الأصل: (فالوضوء)، والمثبت أصح، وانظر: «التذكرة» (١/ ١٢٣).
(٣) في الأصل: (بالعبادات)، والصحيح ما أثبت، وانظره: «شرح التلقين» (١٩٤)، و«التذكرة» (١/ ١٢٣).
(٤) بنحوه في «شرح التلقين» (١/ ١٩٤).
(٥) في «جامع الأمهات»: وفي مسّ المرأة فرجها ثلاث روايات: لابن زياد، و«المدونة»، وابن أبي أويس، ثالثها: إن ألطفت انتقض. (ص: ٢٢).
(٦) هذه رواية «المدونة» (١/ ٧٥).
(٧) هذه الزيادة توافق المصادر، ويقتضيها السياق بعد؛ لأن الرواية التي أنكرها سحنون رواية علي بن زياد؛ وقد سقطت هنا، وانظر: «النوادر» (١/ ٥٥)، و«الجامع» (١/ ١٢٥).
(٨) بنحوه في «النوادر» (١/ ٥٥)، وذكر في «الجامع» (١/ ١٢٥) مختصرًا.