تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد عُلِم أنَّ طريقةَ سلفِ الأمةِ وأئمتِها: إثباتُ ما أثبته من الصفات من غير تكييف، ولا تمثيل، ومن غير تحريف، ولا تعطيل، وكذلك ينفون عنه ما نفاه عن نفسه - مع ما أثبته من الصفات - من غير إلحاد، لا في أسمائه، ولا في آياته، فإن الله ذمَّ الذين يلحدون في أسمائه وآياته، كما قال تعالى: ﴿وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُون (١٨٠)﴾ [الأعراف]، وقال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِير (٤٠)﴾ [فصلت].

فطريقتهم تتضمنُ إثباتَ الأسماء والصفات، مع نفي مماثلة المخلوقات: إثباتًا بلا تشبيه، وتنزيهًا بلا تعطيل، كما قال تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِير (١١)﴾ [الشورى]، ففي قوله: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ رد للتشبيه، والتمثيل، وقوله: ﴿وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِير (١١)﴾ رد للإلحاد، والتعطيل.

[الشرح]

طريقة سلف الأمة وأئمتها هي ما تقدم تقريره في الأصل الواجب في هذا الباب (١)؛ وهي: إثبات ما أثبته الله تعالى لنفسه، وأثبته له رسوله ﷺ من غير تحريف ولا تعطيل، ومن غير تكييف ولا تمثيل، ونفي ما نفاه عن نفسه، وما نفاه عنه رسوله ﷺ من غير

_________

(١) ص ٨٦.

شرح العقيدة التدمرية - البراك · الصفحة ٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العقيدة التدمرية - البراكص ٩٠