وقيل: إن «الواو» عاطفة، و«مَنْ» معطوف على «لفظ الجلالة»، وهذا القول ضعيف؛ بل هو غلط؛ لأن معناه: أن الله والمؤمنين حسب الرسول؛ فيقال: فمَن حسب المؤمنين إذًا؟! (١)
وقال تعالى: ﴿وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللّهُ هُوَ الَّذِيَ أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِين (٦٢)﴾ [الأنفال]، فما يحصل للنبي ﷺ من نصرة المؤمنين، فإنه من كفاية الله؛ فإنه سبحانه وتعالى؛ هو الذي قيَّض المؤمنين، وأيدهم، ووفقهم حتى قاموا بما يجب عليهم من نصرة النبي ﷺ.
* * *
(١) «العبودية» ص ١٥٤، و«منسك شيخ الإسلام» ص ١٥٨، و«مجموع الفتاوى» ٢٧/ ١٠٥، و«منهاج السنة» ٧/ ٢٠١، و«اقتضاء الصراط المستقيم» ٢/ ٣٦٦، و«الإخنائية» ص ٤٨٧، و«زاد المعاد» ١/ ٣٦.
شرح العقيدة التدمرية - البراك · الصفحة ٦٤٨