تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والحق أن المنافق يسمى في الشرع منافقًا لا مؤمنًا، كما قال تعالى: ﴿لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ [الأحزاب: ٧٣]؛ فلو كان المنافق مؤمنًا؛ لدخل في قوله: وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾، وهكذا سائر الآيات التي تذكر أهل الإيمان.

فقولُ من يقول: إن الإيمان هو التصديق؛ خيرٌ منهم في ذلك (١).

ثم يذكر الشيخ أن أقوالهم في الصفات والقدر والوعد والوعيد؛ أحسن من سائر الطوائف الكلامية التي خالفت أهل السنة والجماعة.

ففي الصفات نجدهم يثبتونها، ولكنهم يطلقون على الله تعالى لفظ «الجسم»، وفي صفة الكلام؛ نجدهم يقولون: «إن الله تعالى يتكلم بمشيئته»، ولكنهم يقولون: «إنه حدث له الكلام»، فهم على ما عندهم من ذلك؛ خير ممن ينفي الصفات، وهكذا في بقية الأبواب.

* * *

(١) واختار شيخ الإسلام عكس ذلك. «الإيمان الكبير» ص ١٤٠.

شرح العقيدة التدمرية - البراك · الصفحة ٦٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العقيدة التدمرية - البراكص ٦٢٩