تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والكَرَّاميةُ قولهم في الإيمان قولٌ منكر لم يسبقهم إليه أحد، حيث جعلوا الإيمانَ قولَ اللسان، وإن كان مع عدم تصديق القلب، فيجعلون المنافق مؤمنًا، لكنه يخلد في النار، فخالفوا الجماعة في الاسم دون الحكم.

وأما في الصفات والقدر، والوعد والوعيد؛ فهم أشبه مِنْ أكثر طوائف الكلام التي في أقوالها مخالفة للسنة.

[الشرح]

قول الكرَّامية (١) في الإيمان؛ إنه: «إقرار باللسان فقط»، قال فيه الشيخ إنه: (قول منكر لم يسبقهم إليه أحد).

فالمنافق عند الكرامية مؤمن كامل الإيمان؛ لإقراره بلسانه وإن كان في الدرك الأسفل من النار، فهم خالفوا الجماعة في اسم المنافق دون حكمه الجزائي الأخروي (٢).

_________

(١) نسبة إلى: محمد بن كرَّام بن عِراق السجستاني، قال الذهبي عنه: «العابد، المتكلم، شيخ الكرامية، ساقط الحديث على بدعته … سجن بنيسابور؛ لأجل بدعته ثمانية أعوام»، وقال: «كان زاهدًا، عابدًا، ربانيًا، بعيد الصيت، كثير الأصحاب، … وكان قليل العلم … مات بالشام سنة ٢٥٥ هـ». «ميزان الاعتدال» ٤/ ٢١، و«سير أعلام النبلاء» ١١/ ٥٢٣، و«تاريخ الإسلام» ٦/ ١٨٨.

(٢) «الإيمان الكبير» ص ١٤١، و«الإيمان الأوسط» ص ٥٠٩، و«الفرقان بين الحق والباطل» ص ٥٦.

شرح العقيدة التدمرية - البراك · الصفحة ٦٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العقيدة التدمرية - البراكص ٦٢٨