ولا بعض؛ يتضمن نفي الجسمية، والعلو يستلزم التجسيم، فامتناع الجسم على الله تعالى؛ يلزم منه امتناع العلو؛ فقولهم: «إنه لو كان في العلو؛ لكان جسمًا؛ ولو كان جسمًا؛ لكان مركبًا من أجزاء؛ وهذا ممتنع»، هو معنى: «أنه واحد في ذاته …».
فأنواعُ التوحيد الثلاثة عند الأشاعرة؛ فيها حقٌّ وباطلٌ.
فإثباتُ أن الله تعالى واحد في أفعاله؛ حقٌّ، ونفي أن يكون له شريك يشاركه في أفعاله؛ حقٌّ، ونفي أن يكون تعالى متجزئًا أو متبعضًا؛ حقٌّ.
لكن إدخال نفي الصفات في مسمى التوحيد؛ باطلٌ، وكذا اعتقاد أن توحيد الربوبية؛ هو التوحيد المطلوب فقط، واعتقاد أن توحيد الربوبية؛ هو: معنى «لا إله إلا الله»؛ باطلٌ، وكذا تفسيرهم «الإله» بأنه القادر على الاختراع؛ باطلٌ، وكذا إغفالهم توحيد العبادة؛ باطلٌ.
* * *