تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يتضمن عدم التجزؤ، ولذا كان الولد ينافي الصمدية؛ لأن الولد جزء من الوالد.

والمعنى الباطل الذي صار يحتمله اللفظ؛ هو: ما أدخلوه فيه من نفي علو الله تعالى على عرشه، ومباينته لخلقه، وامتيازه عنهم، ونحو ذلك مِنْ المعاني المستلزمة لنفيه وتعطيله، فيدخلون هذه المعاني الباطلة في هذا اللفظ، ويجعلون ذلك من التوحيد!.

وقد ذكر الشيخ أنهم يدخلون نفي العلو في مفهوم عدم التجزؤ والتبعض، فيرون أن وَحْدة الذات تقتضي نفي العلو.

والواقعُ أن دخول نفي العلو في مسألة التجزؤ والتبعض؛ غير واضح، فما المانع من إثبات العلو، والقول بعدم التجزؤ والتبعض؟

فلو جعلوا نفيَ التجزؤ والتبعض أصلًا لنفي الوجه واليدين مثلًا؛ لكان ظاهرًا؛ لأنهم إذا قالوا: «إن الله تعالى مُنزهٌ عن الأبعاض» - وهذا من التعبيرات البدعية المجملة كما سبق (١) -؛ فإنهم يقصدون مِنْ ذلك نفيَ الوجه، واليدين؛ لأنها عندهم أبعاض.

فالإشكال هنا في جعل نفي العلو على العرش مندرجًا في قول الأشاعرة: (إن الله تعالى واحد في ذاته لا قسيم له، ولا جزء، ولا بعض له)،؛ فهذا غير ظاهر.

والذي يرفع هذا الإشكال أنَّ نفيهم للعلو مبني على نفي الجسمية، فالجسم عندهم مركب، وكونه واحدًا في ذاته لا قسيم له، ولا جزء،

(١) ص ٣٢٦.

شرح العقيدة التدمرية - البراك · الصفحة ٦١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العقيدة التدمرية - البراكص ٦١٥