تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والصلاةُ ونحوها شعائرُ العبادة؛ لأنها يُتَعبَّد بها ويتذلل بها لله تعالى؛ فهي عبادة، ولهذا لا ينبغي أن تسمى: مظاهر العبادة؛ لأنها هي التي يحصل بها التذلل والتقرب إلى الله تعالى.

والشعائر الشركية تذللٌ وتَعَبُّدٌ لغير الله، كالذبح - مثلًا -، فالذبحُ على وجه التعظيم والتقرب؛ عبادةٌ.

فالشركُ: «عبادةُ غير الله مع الله»، أو: «اتخاذُ ندٍّ لله تعالى».

قال ابن القيم:

والشركُ فاحذره فشركٌ ظاهرٌ

ذا القسمُ ليس بقابلِ الغفرانِ

وهو: اتخاذُ النِّد للرحمنِ أيَّ

ًا كان من حجرٍ، ومن إنسانِ

يدعوه بلْ يرجوه، ثم يخافُه،

ويحبُه؛ كمحبةِ الديانِ (١)

وطاعة الرسول مطلقة؛ لأنه لا يأمر إلا بما أمر الله به، ولا ينهى إلا عما نهى الله عنه، فطاعته طاعة لله، قال تعالى: ﴿مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ﴾ [النساء: ٨٠]، وقال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللّهِ﴾.

فاتباع الرسول ﷺ يتضمن عبادة الله سبحانه وتعالى، كما قال تعالى: ﴿وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُّسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُون (٤٥)﴾.

(١) «الكافية الشافية» ص ١٨٩، الأبيات (٣٤٩٣ - ٣٤٩٥).

شرح العقيدة التدمرية - البراك · الصفحة ٥٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العقيدة التدمرية - البراكص ٥٧٤