تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحديث الصحيح: «إنا معاشر الأنبياء ديننا واحد، والأنبياء إخوة لعَلاَّت، وأنا أولى الناس بابن مريم؛ لأنه ليس بيني وبينه نبي» (١).

[الشرح]

بعد أن ذكر الشيخ وجوب الإيمان بالقدر؛ ذكر هنا الإيمان بالشرع؛ وهو: أن الله تعالى أمر عباده بعبادته وحده لا شريك له؛ بفعل ما أمر به، وترك ما نهى عنه.

وهذه هي الغاية من خلق الجن والإنس.

وعبادة الله تعالى؛ تتضمن: كمال الذل لله تعالى، والحب له، وذلك يستلزم كمال طاعته.

وهنا تعريفان للعبادة:

أحدهما: أن العبادة: «اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه؛ من: الأقوال، والأعمال: الظاهرة، والباطنة» (٢).

الثاني: «كمال الحب، مع كمال الذل له سبحانه» (٣).

فالأول: اسم لما يتعبد به. والثاني: اسم لحقيقة العبادة.

_________

(١) لم أجد هذا اللفظ في كتب الحديث، والظاهر أنه مروي بالمعنى، وللحديثِ رواياتٌ أقربها لما ذكر شيخ الإسلام؛ سيأتي في الشرح في ص ٥٧٥، وتخريجه هناك.

(٢) «العبودية» ص ١٤٩.

(٣) «درء التعارض» ٦/ ٦٢، و«الصفدية» ص ٤٨٨، و«الداء والدواء» ص ٥٣٢.

شرح العقيدة التدمرية - البراك · الصفحة ٥٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العقيدة التدمرية - البراكص ٥٧٣