تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويذكر الشيخ أن جهمًا ينكر أن يُسمى اللهُ (شيئًا) (١)، ومعنى هذا عنده: أن الله ليس بشيء!، وهذا القولُ ظاهرُ البطلان.

والحقُّ أنه يصح أن يُخبَرَ عن الله تعالى بأنه شيء؛ بل هو أكبر مِنْ كل شيء، كما قال تعالى: ﴿قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادةً قُلِ اللّهِ﴾ [الأنعام: ١٩].

ولكن هذا الإطلاق مِنْ باب الخبر، لا من باب التسمية، والثناء، والدعاء، كما يطلق عليه بأنه «موجود» مِنْ باب الخبر - أيضًا -، ولكن لا يدعا بذلك، فلا يقال: «يا شيء» أو: «يا موجود» ونحو ذلك.

فبابُ الإخبار أوسع من باب الأسماء والصفات.

وربما قالت الجهمية: (إنه شيء لا كالأشياء)، فقولهم: (إنه شيء) صحيح، وقولهم: (إنه لا كالأشياء)؛ يدخلون فيه نفي الصفات، فمعنى كلامهم: إنه لا تقوم به أي صفة، فقولهم هذا؛ حقيقته التعطيل والنفي المحض؛ لأنهم ينفون القَدْر المشترك، ولازم ذلك: التعطيل التام (٢).

* * *

(١) «مقالات الإسلاميين» ص ١٨١.

(٢) «بيان تلبيس الجهمية» ٢/ ٣٢٢، و«درء التعارض» ٥/ ١٧٨.

شرح العقيدة التدمرية - البراك · الصفحة ٤٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العقيدة التدمرية - البراكص ٤٩٤