تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويُشعر بالاستقلالية المتضمنة لتعدد القدماء، الأمر الذي خاف منه المعتزلة.

فالمسألة هنا لفظية.

* والمذهب الثالث في ذلك أوسع؛ وهو: مَنْ لا يرى حرجًا في إطلاق القول بأن الله تعالى قديم وصفاته قديمة، والله وصفاته قديمان، ولا يقتضي ذلك أن الذات المجردة عن الصفات موصوفة بالقِدم، لأن الذات المجردة لا وجود لها، فضلًا عن أن توصف بالقِدم، أو أن تختص بالقِدم.

فإذا قلنا: «الله قديم»، أي: الله تعالى الموصوف بالصفات، وإذا قلنا: «صفات الله تعالى قديمة»، أي: الصفات القائمة بالذات، وليس معنى ذلك أن الصفات قائمة بغير الموصوف.

والقول بأن صفات الله تعالى كلها قديمة؛ فيه نظر؛ لأن صفات الله تعالى منها: الذاتية، ومنها: الفعلية.

أما الصفات الذاتية؛ فإنها قديمة؛ لأنها لازمة لذات الرب تعالى.

وأما الصفات الفعلية؛ فلا يصح وصفها بالقِدم مطلقًا؛ لأنها تابعة لمشيئة الله عز وجل، وما كان تابعًا لمشيئة الله تعالى؛ فلا يكون قديمًا.

نعم يقال في جنس الفعل: «إنه قديم النوع، ولكنه حادث الآحاد»، وكذلك: «الكَلام».

شرح العقيدة التدمرية - البراك · الصفحة ٤٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العقيدة التدمرية - البراكص ٤٧٢