ولا كفأه، ولا نده، فلا تدخل في النص، وأما العقل؛ فلم ينف مسمَّى «التشبيه» في اصطلاح المعتزلة».
[الشرح]
يقصد الشيخ بالصفاتية هنا مَنْ يثبت الصفات في الجملة من أهل الكلام؛ كالكُلَّابية، والأشاعرة.
وقد ذكر الشيخ أن هؤلاء الصفاتية لهم في إطلاق لفظ «القِدم» على صفات الله تعالى مذاهب:
* فمنهم مَنْ لا يقول: «إن صفات الله قديمة»؛ بل يقول: «الله بصفاته قديم».
فهذا الصنفُ يجدُ حرجًا من وصف الصفة بالقِدم على انفراد؛ كأنه يَشعر بأن إطلاق القِدم على الصفة وَحْدَها يُشعر بوجودٍ مُستقل للصفة عن الموصوف، ثم يقول: «الله بصفاته قديم»؛ فيلزم من ذلك أن صفاته تعالى قديمة.
فهذا الصنف لا يَرى إطلاق القِدم على صفات الله تعالى إلا تبعًا.
* ومنهم من يقول: «الله قديم، وصفاته قديمة»، ولا يرى حرجًا في ذلك، ولكنه لا يقول: «الله وصفاته قديمان»؛ لأن التثنية تُشعر باستقلال الصفة عن الموصوف، ولأن هذا التعبير صريحٌ بالاثنينية،