تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وشهادة أن لا إله إلا الله هي أصل دين الرسل من أولهم إلى آخرهم، وشهادة أن محمدًا رسول الله هي من أصل دين الإسلام الذي بعث الله تعالى به محمدًا ﷺ، فالشهادتان هما أصل دين الإسلام الذي بعث الله به محمدًا ﷺ، وهما متلازمتان من حيث الحكمُ لا تصح إحداهما إلا بالأخرى، ويعبر عن هاتين الشهادتين بالأصلين وهما: «التوحيد»، و«الرسالة».

ولا بدَّ في شهادة أن محمدًا رسول الله من الإقرار بأنه ﷺ عبد الله، وأنه رسول الله تعالى إلى الناس كافة، وأنه خاتم النبيين، كما في حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه في «الصحيحين» مرفوعًا: «من شهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله، وأن عيسى عبد الله ورسوله، وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه، والجنة حق، والنار حق؛ أدخله الله الجنة على ما كان من العمل» (١)، وكما في التشهد: «أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله» (٢)، وكما قال ﷺ: «لا تُطروني كما أطْرَتِ النصارى ابنَ مريم؛ فإنما أنا عبده؛ فقولوا: عبدُ الله ورسولُه» (٣).

وهذه الشهادةُ للنبي ﷺ بأنه عبدُ الله ورسولُه؛ هي: الصراطُ المستقيم بين طريق الغالين، وطريق الجافين في حقه ﷺ؛ فإن الناس في حق الرسول ﷺ طرفان ووسط:

(١) رواه البخاري (٣٤٣٥) - واللفظ له -، ومسلم (٢٨).

(٢) رواه البخاري (٨٣١)، ومسلم (٤٠٢) من حديث ابن مسعود رضي الله عنه.

(٣) رواه البخاري (٣٤٤٥) من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

شرح العقيدة التدمرية - البراك · الصفحة ٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العقيدة التدمرية - البراكص ٤٧