تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (وذلك أن الموجودات تشترك في مسمى الوجود) هذا هو منشأ الاشتباه المتقدم.

قوله: (فرأوا الوجود واحدًا، ولم يفرقوا بين الواحد بالعين والواحد بالنوع) أي: أنهم جعلوا الوجود المشترك؛ واحدًا بالعين لا واحدًا بالنوع، والصواب المقطوع به: أن الوجود المشترك؛ واحد بالنوع.

والفرق بينهما: أن الواحد بالعين؛ هو ما لا يُتصور فيه الاشتراك، والواحد بالنوع؛ هو ما يتصور فيه الاشتراك، ف «الوجودُ المطلق» مشتركٌ، لكن «وجودك أنت» لا يتصور فيه الاشتراك، فالوجود المطلق واحد بالنوع، وهو اسم مطلق، ومعناه؛ معنى كلي لا يختص بموجود دون موجود، ومِن هذا القبيل: «الإنسان»، و«هذا الإنسان»، فالأول اسم عام، ومعناه: عامٌّ كلي، والثاني: خاصٌّ لا يتصور فيه الاشتراك.

والمقصود مما تقدم: التمثيل للضلال الذي منشأه الاشتباه.

* * *

شرح العقيدة التدمرية - البراك · الصفحة ٤٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العقيدة التدمرية - البراكص ٤٣١