تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الناس، ولهذا غلط الغالطون؛ فظنوا أنها تدل على التشبيه، وأنه تعالى لو قامت به الصفات؛ لزم من ذلك مشابهته لخلقه!

أمَّا أهلُ العلمِ؛ فإنهم يدركون أنَّ أسماءَ الله تعالى وصفاتِه - وإنْ كان بينها وبين أسماءِ العباد وصفاتِهم اتفاقٌ من بعض الوجوه - لا تماثل صفات الخلق، وأن ما اختص الله به من ذلك؛ فوق ما يخطر بالبال، أو يدور في الخيال.

قوله: (ومثل هذا يعرفُ منه أهلُ العلم ما يزيل عنهم هذا الاشتباه) أي: أن أهلَ العلم يعرفون ويدركون الفَرْقَ والفصل؛ فيزول عنهم الاشتباه، فيعرفون الناسخَ مِنَ المنسوخِ، والمطلق من المقيد، والعام من الخاص، ويردون المتشابه إلى المحكم الذي يزيل الاشتباه.

* * *

شرح العقيدة التدمرية - البراك · الصفحة ٤٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العقيدة التدمرية - البراكص ٤٢٢