طلوع الشمس، فيلزم من النهار؛ طلوع الشمس، ويلزم من طلوع الشمس؛ النهار.
ومثال الملازمة الشرعية: أن صحة الصلاة؛ مستلزمة للطهارة، فلا يمكن أن تصح الصلاة والطهارة مفقودة، وهكذا وجود المشروط يستلزم وجود الشرط؛ لا العكس، ولهذا يُعَرَّف الشرط بأنه: «ما يلزم من عدمه العدم، ولا يلزم من وجوده وجود، ولا عدم لذاته» (١)، فإذا وُجد المشروط؛ وجد الشرط، فاللازم؛ هو: الشرط، والملزوم؛ هو: المشروط (٢).
فتبين بهذا: أن العلاقة بين الإحكام العام، والتشابه العام؛ هي: التلازم، فكونُ القرآنِ كلِّه متشابهًا؛ يقتضي أنه محكمٌ، وكونه متقنًا؛ يقتضي أنه متشابهٌ، فالإحكام العام، والتشابه العام إذًا؛ متلازمان.
* * *
(١) «شرح الكوكب المنير» ١/ ٤٥٢.
(٢) «الرد على المنطقيين» ص ٢٠٩.
شرح العقيدة التدمرية - البراك · الصفحة ٤١٦