تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (أو بملزوماته) أي: أو يأمر بما يستلزم هذا المعنى، فإن ثبوت الملزوم؛ يقتضي ثبوت اللازم.

قوله: (إذا لم يكن هناك نسخٌ) فالنسخُ ليس من التناقض في شيء؛ لأنه «تشريع لحكم في وقت، ثم رفعه في وقت آخر» (١)، أما التناقض؛ فهو: «الأمر بالشيء، ثم النهي عنه في وقت واحد» بحيث يكون مأمورًا به منهيًا عنه؛ فهذا لا يجوز.

وكتاب الله تعالى جار على هذا الأمر، فهو تعالى يأمر بالصلاة في مواضع كثيرة، ويثني على المقيمين للصلاة، ويأمر بأحكام الصلاة وأوقاتها، وهذا كلُّه من الكلام المتشابه، وهكذا يأمر بالإنفاق عمومًا، ويأمر بالزكاة خصوصًا، ويأمر بالإحسان عمومًا، وهذا أيضًا من التشابه.

وهو أيضًا ينهى عن الشرك كلِّه، عن عبادة الملائكة، وعن عبادة الأنبياء، وعن عبادة الأصنام، وعن عبادة الجن، وينهى عن الشرك عمومًا، كما قال: ﴿وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا﴾ [النساء: ٣٦]، وهذا مِنَ التشابه أيضًا.

قوله: (أو ينفي لوازمه) الملزوم؛ هو: «الذي لا ينفك عن غيره»، واللازم؛ هو: «الذي لا ينفك عنه غيره»، وقد يكون الشيئانِ متلازميْنِ، أي: أن كلًا منهما مستلزم للآخر، وقد تكون الملازمة من طرف واحد، فالنهار وطلوع الشمس - مثلًا - متلازمان؛ إذا اعتبرنا النهار يبدأ من

(١) «روضة الناظر» ١/ ٢٨٣ بمعناه.

شرح العقيدة التدمرية - البراك · الصفحة ٤١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العقيدة التدمرية - البراكص ٤١٥