وهل مِنْ الحكمة أن يخاطب الله تعالى عباده بما يُفهم منه خلاف مراده؟
وهل يكون هذا إلا مِنْ:
* عاجز عن البيان.
* أو جاهل بما يتكلم به.
* أو مُلَبِّس مُعَمٍّ غاشٍّ لا يريد إيضاح مراده.
وكلُّ هذا ممَّا يجب تنزيه الله تعالى عنه، وتنزيه رسوله ﷺ عنه؛ وهو:
* أعلم الناس بالله.
* وأقدر الناس على البيان.
* وأنصحهم للخلق (١).
ولهذا قال الشيخ هنا: (السلف والأئمة لم يكونوا يسمون هذا ظاهرًا، ولا يرتضون أن يكون ظاهر القرآن والحديث كفرًا وباطلًا، واللهُ سبحانه وتعالى أعلمُ وأحكم مِنْ أنْ يكون كلامه الذي وصف به نفسه لا يظهر منه إلا ما هو كفر وضلال).
* * *
(١) «درء تعارض العقل والنقل» ١/ ٢٢ و٥/ ٣٧٠، و«الفتوى الحموية» ص ١٩٥، و«شرح حديث النزول» ص ٣٣٢.
شرح العقيدة التدمرية - البراك · الصفحة ٣٠٢