تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأيضًا؛ فنفسُ نفي هذه الصفات نقصٌ، كما أن إثباتها كمالٌ، فالحياةُ من حيث هي، هي - مع قطع النظر عن تعيين الموصوف بها - صفةُ كمال.

وكذلك العلم، والقدرة، والسمع، والبصر، والكلام، والفعل، ونحو ذلك.

وما كان صفة كمال؛ فهو سبحانه وتعالى؛ أحق بأن يتصف به من المخلوقات، فلو لم يتصف به مع اتصاف المخلوق به؛ لكان المخلوقُ أكملَ منه.

[الشرح]

الجواب الرابع:

على فرض أن العمى عدمُ البصر عمَّا مِنْ شأنه أن يقبل البصر، وأن عدم الحياة في الجدار لا يسمى موتًا؛ فإن نفي صفات الكمال نقصٌ، كما أن إثباتها كمال.

فنفي الحياة نقص؛ وإن لم يسمَّ في حق الجدار موتًا، ونفي السمع في حق الجدار نقص؛ وإن لم يسمَّ صممًا.

فالحياة من حيث هي، هي صفة كمال، بغض النظر عن الموصوف بها، سواء كان الرب أو الإنسان، وكذا باقي صفات الكمال.

ونفيها نقص؛ لأن مجرد نفي الكمال نقص.

شرح العقيدة التدمرية - البراك · الصفحة ٢٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العقيدة التدمرية - البراكص ٢٨٠