تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالجدار لا نقول: «إنه لا يقبل الاتصاف بالحياة والسمع والبصر»؛ لأن كلمة «لا يقبل» تعني: المستحيل - أي الممتنع لذاته - واللهُ تعالى قادر على أن يجعل الجماد حيًا.

وقدرةُ الرب نافذة وشاملة، (كما جعل عصا موسى) - وهي جماد -: (حية ابتلعت الحبال والعصي)؛ كما قال تعالى: ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُون (١١٧)﴾ [الأعراف]؛ فصارت ثعبانًا بمجرد إلقائها، كما قال تعالى: ﴿فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُّبِين (١٠٧)﴾ [الأعراف]، وكذلك الطين الجماد الذي يعمله عيسى عليه السلام يكون طيرًا حيًا بإذن الله، كما قال تعالى: ﴿وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنْفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِي﴾ [المائدة: ١١٠].

* * *

شرح العقيدة التدمرية - البراك · الصفحة ٢٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العقيدة التدمرية - البراكص ٢٧٧