قيل له: «هذا اصطلاحٌ اصطلحتموه، وإلا فما يوصف بعدم الحياة، والسمع، والبصر، والكلام؛ يمكن وصفه بالموت، والعمى، والخرس، والعجمة».
وأيضًا: «فكل موجود يقبل الاتصاف بهذه الأمور ونقائضها، فإنَّ الله قادرٌ على جعل الجماد حيًا؛ كما جعل عصا موسى حية، ابتلعت الحبال والعصي».
[الشرح]
هذان جوابان من الأجوبة الأربعة، وهما مبنيان على المنع.
فالجواب الأول:
يقال: إن القول بأن ما لا يقبل الاتصاف بالحياة - مثلًا - لا يوصف بالموت كالجدار؛ إن هذا اصطلاح اصطلحتموه.
والاصطلاحاتُ اللفظية؛ لا تنفي الحقائق العقلية؛ فليس في المعقول أنَّ ما لا يوصف بالحياة، والسمع، والبصر؛ يمتنع وصفه بالموت، والصمم، والعمى.
الجواب الثاني:
أن يقال لهم: لا نسلم بأن شيئًا من الموجودات لا يقبل الاتصاف بهذه الصفات؛ بل كل موجود يقبلُ الاتصاف بهذه الصفات ونقائضها،