وقيل له - أيضًا: «اتفاقُ المسَمَّيَيْنِ في بعض الأسماء والصفات؛ ليس هو التشبيه والتمثيل، الذي نفته الأدلةُ السمعيات والعقليات، وإنما نفَتْ ما يستلزم اشتراكهما فيما يختص به الخالق، ممَّا يختص ب: وجوبه، أو جوازه، أو امتناعه، فلا يجوز أن يشركه فيه مخلوق، ولا يشركه مخلوق في شيء من خصائصه سبحانه وتعالى».
[الشرح]
يردُّ الشيخ هنا على الجهمي الذي سبق ذكرُ شبهته في نفي الأسماء والصفات؛ وهي: «شبهة استلزام الإثبات للتشبيه»، وذكر الشيخ هناك (١) أحد الجوابين عن هذه الشبهة؛ وهو: جوابٌ بالتسليم.
وهنا يذكر الجواب الثاني،؛ وهو: جواب بالمنع؛ وهو أن يقال:
«إنَّ اتفاقَ المسَمَّيَيْنِ عند الإطلاق في الأسماء والصفات؛ ليس هو التمثيل الذي نفته الأدلةُ العقلية والشرعية، فليس في إثبات القدر المشترك - الذي هو المعنى العام الكلي للصفة - تمثيلٌ، وإنما التمثيل المنفي: ما يستلزم اشتراكهما فيما يختص به الخالق سبحانه وتعالى، أو المخلوق، ممَّا يختص ب: وجوبه، أو جوازه، أو امتناعه».
فأما ما يختص الرب بوجوبه؛ فالصفات الذاتية؛ كالحياة، والقدرة.
_________
(١) ص ١٨٨.