تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا أقول: «موجود ولا معدوم، ولا لا موجود ولا لا معدوم»، فامتناعه عن إثبات أحدهما؛ لا يغير من الواقع شيئًا، ولا يمنعُ تحقق واحد منهما في نفس الأمر؛ بل هو مثل: سكوت الساكت، وجهل الجاهل (١).

وقول المؤلف: (وما جاز لواجب الوجود قابلًا؛ وجب له؛ لعدمِ توقفِ صفاته على غيره ..).

أي: إذا جاز أن يكون الله تعالى قابلًا للشيء؛ وجب أن يكون قابلًا له؛ لعدم توقف صفاته على غيره، فالممكن الذي يقبل الوجود؛ لا يجب له الوجود؛ لأن وجوده متوقفٌ على غيره، أما الله تعالى فلا يتوقف اتصافه بصفات الكمال على غيره، فما جاز لواجب الوجود قبوله؛ صار واجبًا، أي بمعنى: وجب أن يكون قابلًا (٢).

فصفة العلم والسمع والبصر والحياة وغيرها من الصفات الذاتية؛ واجبة لله تعالى.

وأما الصفات الفعلية؛ فتوصف بالجواز لا الوجوب.

* * *

(١) «شرح حديث النزول» ص ٧٤ و١٢١، و«مجموع الفتاوى» ٦/ ٤٢، و«الرسالة الأكملية» ص ١٢٢.

(٢) «الرسالة الأكملية» ص ٧٦، و«مجموع الفتاوى» ١٢/ ١٥٧، و«الرد على المنطقيين» ص ٢٨٥.

شرح العقيدة التدمرية - البراك · الصفحة ١٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العقيدة التدمرية - البراكص ١٩٨