تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بعد أن ذكر المؤلف رحمه الله أمثلة على أسماء لله تعالى توافق أسماء بعض مخلوقاته، وبيَّن أوجه الاتفاق والافتراق بينها، ذكر هنا أمثلة لصفات الله تعالى، فقد سمى الله عز وجل صفاته بأسماء، ك (العلم) و(القوة)، فهذه أسماء صفاته، وأما أسماؤه فمثل «العليم» و«القوي».

وهذه الأسماء التي سمى بها صفاته، سمى بها صفات بعض خلقه، فاسم صفة العبد توافق اسم صفة الرب تعالى في المعنى عند «الإطلاق»، أي: في المعنى العام الكلي المشترك، أما عند «الإضافة» إلى الرب؛ فيكون لها المعنى المختص بالرب تعالى، وعند «الإضافة» إلى المخلوق يكون لها المعنى المختص بالمخلوق، كما سبق في مسألة أسماء الله تعالى.

ف (العلم) - مثلًا - اسم لصفة المخلوق، وهو موافق ل (العلم) الذي هو اسم لصفة الخالق إذا قطع عن «الإضافة».

ف (العلم) إذا أطلق ولم يقيد ب «الإضافة» إلى الخالق أو المخلوق؛ يكون له معنى عام كلي؛ وهو: «ضد الجهل»، أو؛ هو: «إدراك الأشياء على ما هي عليه»، وهذا المعنى مشترك بين علم الخالق، وعلم المخلوق.

أما إذا أضيف (العلم) إلى الله تعالى؛ كما في قوله: (﴿وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ﴾)؛ فيكون له معنى مختص بالرب تعالى في: كيفيتهِ، ومَداهُ ومتَعَلَّقِهِ، فعلم الله تعالى محيط بكل شيء، يعلم ما كان،

شرح العقيدة التدمرية - البراك · الصفحة ١٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العقيدة التدمرية - البراكص ١٦٢